فصل: مثعب السلمي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (نسخة منقحة)



.مثعب السلمي:

ويقال المحاربي. روى في الصوم والفطر في السفر مثل حديث حميد عن أنس وكان يسمى حمزة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا مثعب». قال: فكان أحب الأسماء إلي أن أدعى به. وروى عنه أنه قال: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم مثعبًا، وقال: كنت أغزو معه روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء.

.المثنى بن حارثة:

الشيباني كان إسلامه وقدومه في وفد قومه على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع. وقد قيل: سنة عشر وبعثه أبو بكر رضي الله عنه سنة إحدى عشرة في صدر خلافته إلى العراق قبل مسير خالد بن الوليد إليها وكان المثني شجاعًا شهمًا بطلًا ميمون النقيبة حسن الرأي والإمارة أبلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد وكتب عمر بن الخطاب في سنة ثلاث عشرة حين ولى الخلافة وبعث أبا عبيد بن مسعود في ألف من المسلمين إلى العراق، وكتب إلى المثنى بن حارثة أن يتلقى أبا عبيد بن مسعود فاستقبله المثنى في ثلاثمائة من بكر بن وائل ومائتين من طيء وأربعمائة من بني ذبيان وبني أسد وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد، فالتقوا مع الفرس واستشهد أبو عبيد برك عليه الفيل وسلم المثنى بن حارثة قال ابن سراج: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن عدي الهاشمي يقول: قتل المثنى ابن حارثة الشيباني سنة أربع عشرة قبل القادسية فلما حلت زوجته سلمى بنت جعفر بن ثقيف تزوجها سعد بن أبي وقاص ومن حديث الأصمعي- عن سلمة بن بلال عن أبي رجاء العطاردي، قال: كتب أبو بكر الصديق إلى المثنى بن حارثة إني قد وليت خالد بن الوليد فكن معه وكان المثنى بسواد الكوفة فخرج إلى خالد فتلقاه بالنباج وقدم معه البصرة وذكر قصة طويلة.
وذكر عمر بن شبة- عن شيوخه من أهل الأخبار- أن المثنى بن حارثة كان يغير على أهل فارس بالسواد فبلغ أبا بكر والمسلمين خبره فقال عمر: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال له قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر ولا مجهول النسب ولا قليل العدد ولا ذليل الغارة ذلك المثنى بن حارثة الشيباني ثم إن المثنى قدم على أبي بكر فقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعثني على قومي فإن فيهم إسلامًا أقاتل بهم أهل فارس وأكفيك أهل ناحيتي من العدو ففعل ذلك أبو بكر فقدم المثنى العراق، فقاتل وأغار على أهل فارس ونواحي السواد حولًا مجرمًا، ثم بعث أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المدد ويقول له: إن أمددتني وسمعت بذلك العرب أسرعوا إلي وأذل الله المشركين مع أني أخبرك يا خليفة رسول الله أن الأعاجم تخافنا وتتقينا فقال له عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعث خالد بن الوليد مددًا للمثنى ابن حارثة يكون قريبًا من أهل الشام فإن استغنى عنه أهل الشام ألح على أهل العراق حتى يفتح الله عليه فهذا الذي هاج أبا بكر على أن يبعث خالد بن الوليد إلى العراق.

.مجاشع بن مسعود:

بن ثعلبة بن وهب السلمي. من بني يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، روى عنه أبو عثمان النهدي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الهجرة فقال: قد مضت الهجرة لأهلها ولكن على الإسلام والجهاد والخير. وروى عنه أيضًا عبد الملك بن عمير ويقال: إن ابن عباس حكى عنه حكاية وقتل مجاشع يوم الجمل قبل الاجتماع الأكبر وذلك أن حكيم بن جبلة خرج في حين قدوم طلحة والزبير البصرة فلقي عبد الله بن الزبير في خيل فيهم مجاشع بن مسعود فقتل حكيم بن جبلة وحينئذ قتل مجاشع هذا قول خليفة بن خياط. وقال غيره: قتل يوم الجمل وهو معدود في قتلى يوم الجمل وروى عاصم بن كليب عن أبيه قال: حاصرنا توج وعلينا مجاشع بن مسعود ففتحناها.

.مجاعة بن مرارة:

بن سلمى الحنفي اليمامي. كان رئيسًا من رؤساء بني حنيفة وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد وهو الذي صالح خالد بن الوليد يوم اليمامة في قصة يطول ذكرها. ومن خبره مع خالد أنه كان جالسًا معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم، فقال يا مجاعة فشل قومك. قال: لا ولكنها اليمانية لا تلين متونها حتى تشرق الشمس. قال خالد: لشد ما تحب قومك! قال: لأنهم حظي من ولد آدم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقطع مجاعة أرضًا باليمامة وكتب له كتابًا فقال قائلهم:
ومجاع اليمامة قد أتانا ** يخبرنا بما قال الرسول

فأعطينا المقادة واستقمنا ** وكان المرء يسمع ما يقول

روى عنه ابنه سراج بن مجاعة ولم يرو عنه غيره.

.مجالد بن مسعود:

السلمي، أخو مجاشع بن مسعود له صحبة ولا أعلم له رواية كان إسلامه بعد إسلام أخيه بعد الفتح وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أن مجالد بن مسعود قتل يوم الجمل وأنه روى عنه أبو عثمان النهدي، ولم يقل في مجاشع: إنه قتل يوم الجمل فوهم. قال أبو عمر: أما مجاشع فلا شك أنه قتل يوم الجمل ولا تبعد رواية أبي عثمان عنهما. كان مجاشع ومجالد ابنا مسعود ممن وفد على النبي ستة تسع وقبراهما بالبصرة معروفان قبر مجاشع وقبر مجالد.

.مجدي الضمري:

غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات حديثه عند محمد بن سليمان بن مسمول عن المفرج بن عطاء بن مجدي عن أبيه عن جده.

.مجدي بن قيس:

الأشعري، أخو أبي موسى. هاجر مع إخوته ذكره أبو عمر في باب أخيه أبي رهم بن قيس من الكنى.

.المجذر بن ذياد:

ويقال: ذياد والكسر أكثر ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة- عمارة بالفتح والتشديد في بلي- البلوي حليف للأنصار. وقيل له المجذر لأنه كان غليظ الخلق والمجذر الغليظ واسمه عبد الله ابن ذياد وهو الذي قتل سويد بن الصامت في الجاهلية فهيج قتله وقعة بعاث ثم أسلم المجذر وشهد بدرًا وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي يوم بدر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال يوم بدر: «من لقي أبا البختري فلا يقتله». وقال مثل ذلك للعباس وإنما قال ذلك في أبي البختري فيما ذكروا لأنه لم يبلغه عنه شيء يكرهه. وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب فلقيه المجذر بن ذياد فقال له: يا أبا البختري قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلك ومع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة وهو جبارة بن مليحة رجل من بني ليث قال: وزميلي فقال المجذر: لا والله ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك. قال: فقال أبو البختري: لا والله إذًا لأموتن أنا وهو جميعًا، لا يتحدث عني قريش بمكة أني تركت زميلي حرصًا على الحياة. فقال له المجذر: إن لم تسلمه قاتلتك فأبى إلا القتال فلما نازله جعل أبو البختري يرتجز:
لن يسلم ابن حرة زميله ** ولا يفارق جزعًا أكيله

حتى يموت أو يرى سبيله

وارتجز المجذر:
أنا المجذر وأصلي من بلي ** أطعن بالحربة حتى تنثني

ولا يرى مجذرًا يفري الفري

فاقتتلا فقتله المجذر ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته وقتل المجذر بن ذياد يوم أحد شهيدًا، قتله الحارث أبن سويد بن الصامت ثم لحق بمكة كافرًا ثم أتى مسلمًا بعد الفتح، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بالمجذر وكان الحرث بن سويد يطلب غرة المجذر ليقتله بأبيه، فشهدا جميعًا أحدًا، فلما كان من جولة الناس ما كان أتاه الحارث بن سويد من خلفه فضرب عنقه وقتله غيلة فأتى جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بقتل المجذر غيلة وأمره أن يقتله به وذلك بعد قدومه المدينة من مكة. وقد ذكر ابن إسحاق خبره على نحو هذا المعنى بخلاف شيء منه. وقيل اسم المجذر عبد الله بن ذياد وسنذكره في العبادلة إن شاء الله تعالى.

.مجزز المدلجي:

هو القائف من بني مدلج هو الذي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله في أسامة وأبيه زيد بن حارثة- إذ رأى أقدامهما ولم يك يعرفهما وكانا نائمين في المسجد قد تغطيا ولم يبد منهما غير أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض فاستحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ودخل على عائشة تبرق أسارير وجهه سرورًا بقوله ذلك، وهو أصل عند فقهاء الحجاز في القافة. قال موسى بن هارون: سمعت مصعبًا الزبيري يقول: إنما سمي مجززًا لأنه كان إذا أخذ أسيرًا جز ناصيته ولم يكن اسمه مجززًا، هكذا قال: ولم يذكر اسمه.

.محرز بن حارثة:

بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف استخلفه عتاب بن أسيد على مكة في سفرة سافرها ثم ولاه عمر بن الخطاب مكة في أول ولايته ثم عزله وولى قنفذ بن عمير التيمي. وقتل محرز بن حارثة بن ربيعة يوم الجمل. يعد من المكيين وبنوه بمكة.

.محلم بن جثامة:

أخو الصعب بن جثامة بن قيس الليثي. حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح وأنبأنا عبد الوارث حدثنا قاسم وأحمد ابن زهير قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد ابن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية إلى إضم فلقينا عامر بن الأضبط فحيانا بتحية الإسلام فحمل عليه محلم بن جثامة وقتله وسلبه فلما قدمنا جئنا بسلبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}. [النساء 93]. الآية. وفي حديث آخر لابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر ذكره الطبري أن محلم ابن جثامة مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فدفنوه فلفظته الأرض مرة بعد أخرى فأمر به فألقى بين جبلين وجعلت عليه حجارة وقال مثل ذلك أيضًا قتادة. وروي أنه مات بعد سبعة أيام فدفنوه فلفظته الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الأرض لتقبل أو تجن من هو شر منه ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن». وقد قيل إن هذا ليس محلم بن جثامة فإن محلم بن جثامة نزل حمص بأخرة ومات بها في إمارة ابن الزبير والاختلاف في المراد بهذه الآية كثير مضطرب فيه جدًّا قيل: نزلت في المقداد وقيل: نزلت في أسامة بن زيد وقيل في محلم بن جثامة وقال ابن عباس: نزلت في سرية ولم يسم أحدًا وقيل نزلت في غالب الليثي وقيل: نزلت في رجل من بني ليث يقال له فليت كان على السرية وقيل: نزلت في أبي الدرداء وهذا اضطراب شديد جدًّا ومعلوم أن قتله كان خطأ لا عمدًا لأن قاتله لم يصدقه في قوله. والله أعلم.